السيد علي الحسيني الميلاني
210
دراسات في منهاج السنة لمعرفة ابن تيمية ، مدخل لشرح منهاج الكرامة
بالاتفاق ، وأسبق على الإطلاق على القول الآخر . فكيف يقال : علي أسبق منه بلا حجة تدل على ذلك " ( 1 ) . ولا يكتفي ابن تيمية بهذا القدر ، بل يحاول إثبات كفر علي عليه السلام قبل إسلامه ، والتشكيك في إسلامه وهو غير بالغ ، أنظر إلى كلامه : " قبل أن يبعث الله محمدا لم يكن أحد مؤمنا من قريش ، لا رجل ولا صبي ولا امرأة ، ولا الثلاثة ولا علي ! وإذا قيل عن الرجال : إنهم كانوا يعبدون الأصنام . فالصبيان كذلك ، علي وغيره ! ! وإن قيل : كفر الصبي ليس مثل كفر البالغ . قيل : ولا إيمان الصبي مثل إيمان البالغ . فأولئك يثبت لهم حكم الإيمان والكفر وهم بالغون ، وعلي يثبت له حكم الكفر والإيمان وهو دون البلوغ . والصبي المولود بين أبوين كافرين يجري عليه حكم الكفر في الدنيا باتفاق المسلمين ، وإذا أسلم قبل البلوغ فهل يجري عليه حكم الإسلام قبل البلوغ ؟ على قولين للعلماء . بخلاف البالغ فإنه يصير مسلما باتفاق المسلمين . فكان إسلام الثلاثة مخرجا لهم من الكفر باتفاق المسلمين . وأما إسلام علي فهل يكون مخرجا له من الكفر ؟ على قولين مشهورين ، ومذهب الشافعي أن إسلام الصبي غير مخرج له من الكفر " ( 2 ) .
--> ( 1 ) منهاج السنة 7 / 155 . ( 2 ) منهاج السنة 8 / 285 .